أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
37
تهذيب اللغة
ومنه قول العجاج : رأساً بتَهْضَاضِ الرؤوس مُلهِجَا * قال : ولَهْوَجْتُ اللَّحْمَ : إذا لم تُنْعِم شَيَّه ، وأمْرٌ مُلَهْوَج : إذا لمْ تُحكِمْه . ومنه قولُ العجاج : والأمْرُ ما رامَقْتَه مُلَهْوَجاً * يُضويكَ ما لمْ تُحْيِي منه مُنْضَجا ابن السكيت : طعامٌ مُلَهْوَج ومُلَغْوَس . وهو الذي لم يَنْضَج . وأنشد : خيرُ الشِّوَاء الطيِّبُ المُلَهْوَجُ * قد هَمَّ بالنُّضْج ولمّا يَنضَج أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : إذا خَثُر اللّبن حتى يختلط بعضُه ببعض ، ولم تَتمّ خُثُورَتُه ، فهو مُلْهاجُّ ، وكذلك كلُّ مختلِط بعضُه ببعض ولم تتم خُثورَته فهو مُلْهاجٌّ ، وكذلك كلُّ مختلِط يقال : رأيتُ أمرَ بني فلانٍ مُلْهاجّاً ، وأيقَظَني حين الهاجَّتْ عَيْني : أي حينَ اختَلَط بها النُّعاس . أبو عبيد عن الأمويّ : لَهَجْتُ القومَ : إذا علّلتَهم قبلَ الغَداء بِلُهْنَة يتعلّلون بها ، وهي اللُّهْجة والسُّلْفة والمَجَّة ، وقد قاله أبو عمرو أيضاً . قال : وتقول العربُ سَلِّفوا ضيفَكم ولَمِّجُوه ولَهِّجوه ولمِّكُوه وغَسِّلوه وشَمِّجوه وغَبِّروه وسَفِّكوه ونَشِّلوه وسَوِّدوه ، بمعنًى واحد . جهل : قال الليث : الجهل : نقيضُ العِلْم : تقول : جَهِل فلانٌ حَقَّ فلان ، وجَهِل فلانٌ عليَّ وجَهل بهذا الأمر ، قال : والجَهالة : أن يَفعل فعلًا بغير علم ، وقال ابن أحمر يصف قدوراً تغلي : ودُهْمٍ تُصادِيها الولائِدُ جِلّةٍ * إذا جَهِلَتْ أجوافُها لم تَحَلَّم يقول : إذا فارت لم تَسْكُن . والجاهليّة الجَهْلاء : زمانُ الفَتْرة ولا إسلام . وقال غيره : أرضٌ مجهولة لا أعلام بها ، وكذلك المَجهَل من الأرض ، وجمعُه المَجاهِل . شمر عن ابن شميل : الأرضُ المجهولة : التي لا يُهتَدى بها : لا أعلامَ بها ولا جبال ، وإذا كانت بها معارفُ أعلام فليست بمجهولة ، يقال : علوْنا أرضاً مَجهولةً ومَجْهَلا ، سواء ، وأنشدنا : قلتُ لصحراءَ خلاءِ مَجْهَلِ * تَغَوَّلي ما شئتِ أن تَغَوَّلي قال : ويقال : مجهولةٌ ومجهولاتٌ ومجَاهِيلُ . وقال غيره : ناقةٌ مجهولة : لم تُحلَب قطّ ، وناقةٌ مجهولة ، إذا كانت غَفْلًا لاسِمة عليها . ابن شميل : إنَّ فلاناً لجاهل مِن فلان : أي جاهل به . رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال : من استجهل مؤمناً فعليه إثمه . قال شمر : قال ابن المبارَك : يريدُ بقوله : من استَجهل مؤمناً ، أي حَمَله على شيء ليس من خُلُقه فيُغضِبه ، قال : وجَهْلُه أرجو أن يكون موضوعاً عنه ، ويكون على من استجهَله . قال شمر : والمعروف في كلام العَرَب جهلتُ الشيءَ ، إذا لم تَعرفه . تقول : مِثلي